4 دروس في التاريخ : المستوى الاولى سلك بكالوريا اقتصادية
الزيارات:
الزيارات:
Unknown
|
4:33 ص
|
economie
ما هي مظاهر التنافس الإمبريالي ؟ وماذا عن سياسة التحالفات والتسابق نحو التسلح ؟ و ما دور الأزمات الدولية في اندلاع الحرب العالمية الأولى ؟
*
في أواخر القرن 19 وبداية القرن 20 ، اشتد الصراع بين الدول الأوربية من
أجل السيطرة على الأسواق الخارجية بهدف تصريف فائض الإنتاج الصناعي ، وجلب
المواد الأولية ، و تصدير رؤوس الأموال ، وتشجيع فقرائها على الهجرة إلى
المستعمرات للتخفيف من حدة المشاكل الإجتماعية و الأزمات الإقتصادية
الدورية .
*
ظلت بريطانيا أول قوة صناعية و تجارية في العالم إلى حدود نهاية القرن 19 .
لكنها أصبحت مهددة من طرف ألمانيا التي شهد اقتصادها تطورا سريعا، و
الولايات المتحدة الأمريكية التي تولت الزعامة الإقتصادية العالمية لاحقا،
وفرنسا القوة الإقتصادية الرابعة عالميا. بالإضافة إلى دول أخرى صاعدة مثل
إيطاليا و هولندا و بلجيكا .
* ارتبطت النزاعات الأوربية قبيل 1914 بالمصالح الشخصية لكل دولة و التي يمكن تحديدها على الشكل الآتي :
- بريطانيا: كانت تستهدف التحكم في الملاحة البحرية العالمية و تتضايق من القوة البحرية الألمانية المتنامية
- ألمانيا : اهتمت بالتوسع الإمبريالي على حساب مصالح القوتين الإستعماريتين : إنجلترا و فرنسا
- فرنسا : تطلعت إلى استرجاع الألزاس و اللورين المحتلتين من طرف ألمانيا ، واستكمال بناء امبراطوريتها الإستعمارية .
- إيطاليا : أرادت تحرير اراضيها الشمالية من الإحتلال النمساوي ، و الحصول على نصيبها من المستعمرات
- النمسا : ناهضت تحرر القوميات السلافية بزعامة صربيا
- روسيا : عملت على حماية صربيا و الشعوب السلافية في البلقان .
* توزعت مناطق التنافس الإستعماري على النحو التالي :
- تونس : تنافس فرنسي – إيطالي – إنجليزي
- المغرب : تنافس فرنسي – إسباني – ألماني- إنجليزي.
- مصر : تنافس إنجليزي- فرنسي .
- البلقان : تنافس روسي – نمساوي- عثماني
الكونغو : تنافس بلجيكي- فرنسي- ألماني
- التحالف الثنائي الألماني- النمساوي ( سنة 1879) : تحالف سري استهدف ضمان أمن ألمانيا من أي هجوم فرنسي محتمل .
- التحالف الثلاثي الألماني- النمساوي- الإيطالي ( سنة 1882 ): حلف دفاعي ضد أي هجوم خارجي .
- التقارب الفرنسي – الروسي ( سنة 1892 ) : توخى الدفاع عن حدود الدولتين ضد أي هجوم محتمل من طرف دول التحالف الثلاثي
- الإتفاق الودي الفرنسي – الإنجليزي ( سنة 1904 ) : استهدف تسوية الصراع الإستعماري الثنائي حول المغرب و مصر .
- الوفاق الثلاثي الفرنسي – الإنجليزي – الروسي ( سنة 1907) : حلف عسكري موجه ضد التحالف الثلاثي و خاصة ألمانيا .
ملاحظة : أسفرت هذة التحالفات و الإتفاقيات عن تكوين حلفين متنافرين هما التحالف الثلاثي و الوفاق الثلاثي .
عملت الدول الأوربية المنتمية للتحالفات السابقة الذكر على تعميم الخدمة العسكرية الإجبارية ، ورفع حجم جيوشها النظامية و الإحتياطية ، و زيادة و تطوير أسلحتها .
احتدم التنافس في ميدان التسلح البحري بين المانيا و إنجلترا . في نفس الوقت اشتد التسابق في ميدان التسلح البري بين ألمانيا و فرنسا
-
مؤتمر برلين الأول ( سنة 1878 ) : نص على اقتطاع مناطق من الإمبراطورية
العثمانية لفائدة النمسا و روسيا ، و استيلاء إنجلترا على قبرص .
- مؤتمر مدريد ( سنة 1880 ) : أكد حق السفراء الأوربيين في حماية رعاياهم المغاربة ، ومنح حق الملكية للأجانب بالمغرب .
- مؤتمر برلين الثاني ( 1884-1885 ): الإتفاق على تقسيم قارة إفريقيا بين الدول الأوربية المتنافسة ،و على تنظيم الملاحة بحوض الكونغو .
- مؤتمر الجزيرة الخضراء أو الخزيرات ( سنة 1906 ) : قرر إنشاء بنك مخزني ممول من طرف الدول الأوربية، و تكليف فرنسا و إسبانيا بتكوين شرطة بالموانئ المغربية .
ملاحظة : أدى التنافس الإمبريالي إلى حدوث أزمات دولية .
مهدت
فرنسا لإحتلال المغرب بعقد اتفاقيات مع كل من إيطاليا و إنجلترا
وإسبانيا ، مما أثار غضب ألمانيا التي لها أيضا أطماع استعمارية . في إطار
ذلك قام الإمبراطور الألماني كيوم
الثاني بزيارة مدينة طنجة سنة 1905 و ألقى بها خطابا عبر فيه عن ضرورة
احترام سيادة المغرب ، و دعا إلى عقد مؤتمر دولي لدراسة المسألة المغربية .
وبالفعل عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 .
قامت
ألمانيا بالتهديد بعد اعتقال بعض رعاياها بالدار البيضاء من طرف السلطات
الإستعمارية الفرنسية . وطرحت فرنسا القضية على المحكمة الأوربية التي حكمت
بطرد القنصلين( الألماني و الفرنسي) من المغرب .
كان رد فعل ألمانيا إزاء الإحتلال الفرنسي لمدينة فاس هو إرسال سفينة حربية إلى أكادير استعدادا لغزو المغرب ، فاضطرت فرنسا إلى التنازل لها عن الكونغو بمقتضى الإتفاق المبرم سنة 1911.
أقدمت النمسا على ضم إقليم البوسنة و الهرسيك ،مما أثار غضب صربيا التي كانت تتطلع إلى إقامة الوحدة السلافية في البلقان بدعم من روسيا.
دخلت
دول العصبة البلقانية ( صربيا، اليونان، بلغاريا ) في حرب ضد الإمبراطورية
العثمانية . فانهزمت هذه الأخيرة و تخلت عن اراضيها الأوربية لفائدة الدول
المنتصرة .
*
استغلت النمسا اغتيال ولي عهدها فرانسوا فيرديناند من طرف منظمة صربية في
يونيه 1914 ، لتعلن بعد شهر الحرب على صربيا . فسارعت باقي الدول الأعضاء
في الوفاق الثلاثي إلى إعلان الحرب ضد الدول الأعضاء في التحالف الثلاثي.
* مرت الحرب العالمية بمرحلتين أساسيتين هما :
-
المرحلة الأولى ( 1914 – 1916 ) : و تميزت بانتصار ألمانيا على فرنسا و
روسيا القيصرية، و دخول إيطاليا الحرب إلى جانب دول الوفاق ، و نهج حرب الخنادق .
-
المرحلة الثانية ( 1917 – 1918 ) : و تميزت بانتصار الحلفاء ( الوفاق )
بعد دخول الولايات م الأمريكية الحرب إلى جانبهم ، مقابل انسحاب روسيا
الاشتراكية من الحرب و عقدها معاهدة الصلح مع ألمانيا ( معاهدة بريست
ليتوفسك ).
: خاتمة
أسفر التنافس الإمبريالي عن إنشاء التحالفات العسكرية و السباق نحو التسلح . وبالتالي حدوث المواجهة بين دول الوسط (
المانيا ، النمسا، بلغاريا، الإمبراطورية العثمانية)و دول
الوفاق(فرنسا،إنجلترا، روسيا، و.م.الأمريكية ، إيطاليا) خلال الحرب
العالمية الأولى (1914-1918) التي انتهت بانتصار الطرف الأخير. فما هي النتائج العامة لهذه الحرب ؟
شرح العبارات :
*الامبريالية : السياسة التوسعية للبلدان الرأسمالية .
* السلاف : القومية الرئيسية في أوربا الشرقية و تشمل عدة عناصر من أبرزها الروس و الصرب و الهنغاريين .
*البلقان : منطقة كبرى في جنوب شرق أوربا تضم بعض البلدان في طليعتها اليونان و صربيا و بلغاريا و رومانيا و ألبانيا
* حرب الخنادق : حرب دفاعية اعتمدت على حفر الخنادق و إقامة الأسلاك الشائكة .
-----------------------------------------------------------------------------------------------
الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح
مقدمة : خلال القرن 19م ، تعرض المغرب لضغوط استعمارية فقام بمحاولات الإصلاح .
فما هي أنواع الضغوط الاستعمارية على المغرب ؟ و ما هي الميادين التي همتها الإصلاحات بالمغرب ، و عوامل فشل هذه الأخيرة ؟
*في
المجال العسكري : انهزم الجيش المغربي سنة 1844 أمام الجيش الفرنسي في
معركة إيسلي التي تلخصت أسبابها في رغبة فرنسا التوسع انطلاقا من الجزائر
على حساب المغرب ، و مساندة هذا الأخير للمقاومة المسلحة الجزائرية . أما
نتائج هذه المعركة فتمثلت في عقد معاهدة للامغنية سنة 1845 التي تركت
الحدود المغربية الجزائرية غامضة جنوب مركز ثنية الساسي ( ناحية فكيك ) . و
استغلت فرنسا هذا الغموض لتحتل في أواخر القرن 19 أجزاء من الصحراء
المغربية الشرقية.
* في المجال الاقتصادي : حصلت فرنسا على امتيازات تجارية بمقتضى الاتفاقية الفرنسية المغربية لسنة 1863.
* في المجال الدبلوماسي : بسطت فرنسا الحماية القنصلية على عملائها من المغاربة ( المحميون )
*
أقنع المندوب الإنجليزي دراموند هاي المغرب بضرورة التخلي عن سياسة
الاحتراز ( العزلة ) ، و بالتالي تم سنة 1856 التوقيع على الاتفاقية
التجارية المغربية الانجليزية التي منحت للإنجليز عدة امتيازات من بينها حق
الاستقرار بالمغرب و مزاولة التجارة و امتلاك العقارات ، و التزام المغرب
بإلغاء القيود الجمركية المفروضة على الصادرات
و الواردات المعروفة باسم الكونطرادات .
* بموجب نفس الاتفاقية منحت بريطانيا الحماية القنصلية لوسطائها التجاريين المغاربة.
*
حاولت إسبانيا توسيع نفوذها في ضواحي سبتة المحتلة ، فأعلنت سنة 1859
الحرب على المغرب .و انتهت هذه الحرب بانهزام الجيش المغربي و احتلال تطوان
سنة 1860.
*
عقدت في نفس السنة معاهدة الصلح بين الطرفين التي تضمنت شروطا قاسية منها
توسيع حدود سبتة ، و تنازل المغرب لاسبانيا عن مركز ساحلي في الجنوب ، و
أداؤه غرامة مالية باهظة استنزفت خزينة الدولة و فرضت على المغرب اقتسام
مداخيله من الرسوم الجمركية مع إسبانيا .
* في سنة 1861 وقع المغرب معاهدة مع إسبانيا أتاحت لهذه الأخيرة فرض الحماية القنصلية كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا و بريطانيا
* انعقد مؤتمر مدريد سنة 1880 بحضور ممثلي الدول الأوربية و الولايات المتحدة الأمريكية
و المغرب . و قد خرج هذا المؤتمر بقرارات من أهمها تأكيد الحماية القنصلية
، و منح المحميين امتيازات منها عدم الخضوع للقانون المغربي و بالتالي عدم
أداء الضرائب الرسوم الجمركية و الغرامات و الخدمة العسكرية . و كرس هذا
المؤتمر الامتيازات التي حصل عليها الأوربيون في الاتفاقيات السابقة .
* تزايد عدد المحميين، و المس بسيادة المغرب، و انخفاض مدا خيل الدولة المغربية و تراكم ديونها.
* تغلغل رأس المال الأوروبي، و إفلاس التجار و الحرفيين المغاربة .
إصلاحات مالية : عينت الدولة أمناء ( رؤساء الجمارك) في المراسي و خصصت لهم أجورا و فرضت عليهم المراقبة لمحاربة
الاختلاس و الرشوة . في نفس الوقت أحدثت الدولة إدارة مركزية يرأسها وزير المالية " مول الشكارة " ، و إدارة محلية تشمل أمناء القبائل و المراسي و " المستفاد " ( مدا خيل التجارة و الأملاك المخزنية ) .
- عوامل خارجية: تمثلت في الضغوط الاستعمارية التي أضعفت الدولة المغربية اقتصاديا و ماليا و سياسيا و عسكريا.
-
عوامل داخلية : من أبرزها تزايد عدد المحميين ، و معارضة زعماء القبائل و
الزوايا و الفقهاء لهذه الإصلاحات التي تضر بمصالحهم وبالتالي قيام بعض
الثورات . بالإضافة حدوث بعض الكوارث الطبيعية .
------------------------------------------------------------------------------------------------------------
<الحرب العالمية الثانية <الأسباب و النتائج
مقدمة : في الفترة 1939 – 1945 دارت الحرب العالمية
الثانية بين دول المحور ( ألمانيا ،
إيطاليا ، اليابان ) و دول الحلفاء (
فرنسا ، إنجلترا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، الإتحاد السوفياتي ) . فما هي
أسباب و مراحل و نتائج هذه الحرب ؟
I أسباب الحرب
العالمية الثانية :
1 – ساهمت
مخلفات معاهدات الصلح و الأزمة الاقتصادية في توتر العلاقات الدولية:
*فرض الحلفاء على الدول
المنهزمة في الحرب العلمية الأولى معاهدات الصلح التي تضمنت قيودا ترابية وعسكرية و مالية. لهذا تأسست في الدول الأخيرة أحزاب
قومية متطرفة من بينها الحزب النازي الألماني بقيادة هتلر .
* من مخلفات الأزمة
الاقتصادية لسنة 1929 قيام أنظمة ديكتاتورية توسعية عرفت بالفاشية منها النظام
النازي الألماني ( 1933) و النظام العسكري الياباني . بالإضافة إلى حدوث
المواجهة الاقتصادية و السياسية بين الأنظمة الديمقراطية الكبرى ( فرنسا ،
بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ) و الأنظمة الفاشية ( ألمانيا ، إيطاليا ،
اليابان ) .
* بمجرد وصوله إلى الحكم
سنة 1933، شرع هتلر في التخلص من قيود معاهدة فرساي من خلال تعميم الخدمة العسكرية
الإجبارية وتطوير صناعة الأسلحة وتسليح منطقة الراين (رينانيا ) واسترجاع منطقة
السارSarre
2 – عجلت
السياسة التوسعية للأنظمة الفاشية و عجز عصبة الأمم باندلاع الحرب العالمية الثانية:
* اتبعت الأنظمة الفاشية
خلال الثلاثينات سياسة خارجية توسعية يمكن تحديدها على النحو الآتي :
- التوسع الياباني في
منطقة منشوريا وباقي أجزاء الصين .
- الغزو الإيطالي
لإثيوبيا
- التوسع الألماني على
حساب النمسا و تشيكوسلوفاكيا و بولونيا في إطار ما عرف باسم المجال الحيوي .(
الخريطة ص 79 المنار- 78 المورد)
* عقدت الأنظمة الفاشية
تحالفات عسكرية من أبرزها : محور برلين – روما- طوكيو ، و تدخلت ألمانيا و إيطاليا
في الحرب الأهلية الإسبانية ( 1936- 1939) التي آلت إلى قيام نظام فاشي جديد
بزعامة فرانكو .
* عجزت عصبة الأمم عن
وضع حد لسياسة التسلح و التوسع و التحالفات التي نهجتها الأنظمة الفاشية . و أصبحت هذه المنظمة تمثل فقط دول الحلفاء و
البلدان الموالية لها بعد انسحاب الدول الفاشية منها.
II مراحل الحرب
العالمية الثانية :
1 – في
المرحلة 1939 – 1942 حققت دول المحور توسعات كبرى :
* اتبعت ألمانيا أسلوب
الحرب الخاطفة ، فتمكنت من احتلال بلدان أوربا الشمالية ، ومجموعة من دول أوربا
الغربية ( فرنسا ، هولندا ، بلجيكا ،
الليكسمبورغ ) و الإتحاد السوفياتي و باقي دول أوربا الشرقية ، وبلدان البلقان . و
انطلاقا من ليبيا ، هاجمت القوات الألمانية
و الإيطالية مصر و تونس .
* استولت اليابان على
بلدان جنوب شرق آسيا و جزر المحيط الهادئ ، وقصفت القاعدة العسكرية الأمريكية في
بيرل هاربور بجزر هاواي ( المحيط الهادئ ) . فتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في
الحرب إلى جانب الحلفاء ( دجنبر 1941 ) .
2 – في
المرحلة 1943 – 1945 انقلبت الحرب لفائدة الحلفاء :
* منذ أواخر1942 أخذ
الحلفاء يحققون انتصاراتهم الأولى : حيث نظم الجيش السوفياتي هجوما مضادا انطلاقا
من مدينة ستالينغراد ، فتمكن من تحرير الأراضي السوفياتية من الاحتلال الألماني .
ثم انتقل إلى السيطرة على بلدان أوربا الشرقية . في نفس الوقت أنزل الحلفاء قواتهم
بإفريقيا الشمالية فاستطاعوا استرجاع مصر و ليبيا و تونس والاستيلاء على إيطاليا
(1944) والقضاء على النظام الفاشي بها .
كما أنزل الحلفاء جيوشهم
في منطقة نورماندي وتقدموا لتحرير فرنسا ( 1944) و باقي بلدان أوربا الغربية .
* منذ مطلع 1945 بدأت
جيوش الحلفاء في غزو أراضي ألمانيا . و انتهى الأمر باستسلام الجيش الألماني ( ماي
1945 ) و القضاء على النظام النازي .
* في نفس المرحلة ،
طاردت القوات الأمريكية الجيش الياباني في المحيط الهادئ و الشرق الأقصى . و لجأت
إلى إلقاء القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما و ناكازاكي لإرغام اليابان على
الاستسلام . و بذلك انتهت الحرب في شتنبر
1945 بانتصار الحلفاء .
III نتائج الحرب
العالمية الثانية :
1 – خلفت
الحرب ع الثانية خسائر بشرية و مادية جسيمة :
* قدرت الخسائر البشرية
للحرب ع الثانية بحوالي 50 مليون ، بالإضافة عشرات ملايين الجرحى و المعطوبين و الأرامل
و اليتامى . و سجل اكبر عدد من الضحايا في
الإتحاد السوفياتي ، و الصين وبولونيا و ألمانيا و اليابان .
* دمرت الحرب المباني و
المصانع و شبكة المواصلات وعطلت الأراضي الزراعية. وبالتالي تراجع الناتج الوطني
الخام في الدول المتحاربة باستثناء الولايات الأمريكية التي ظل اقتصادها سليما .
2 – تغيرت
الخريطة السياسية بأوربا بعد الحرب ع الثانية: ( الخريطة ص 83 المنار أو ص 84
المورد )
* في الفترة 1945- 1948
قسمت ألمانيا و عاصمتها برلين بين الحلفاء . و بعد ذلك تجزأت إلى دولتين : ألمانيا الغربية الرأسمالية
، و ألمانيا الشرقية الاشتراكية . كما تم تقسيم
النمسا و عاصمتها فيينا .
*أنشأ الإتحاد السوفياتي
أنظمة اشتراكية موالية له في أوربا الشرقية . و ضم إلى أراضيه بلدان استونيا ،
لتونيا ، لتوانيا . مما تسبب في اندلاع " الحرب الباردة "( المواجهة غير
المباشرة بين الاتحاد السوفياتي و الولايات م الأمريكية )
3 – حلت
هيأة الأمم المتحدة محل عصبة الأمم :
في سنة 1945 تأسست هيأة
الأمم المتحدة التي استهدفت ضمان السلم العالمي و تعزيز التعاون الدولي و احترام
حقوق الإنسان. واعتمدت على أجهزة داخلية منها: الجمعية العامة، و مجلس الأمن، و
محكمة العدل الدولية. بالإضافة إلى مؤسسات متخصصة كمنظمة الصحة العالمية، و منظمة
الشغل الدولية، و صندوق النقد الدولي.
خاتمة : إلى جانب الخسائر البشرية و المادية ، أثرت الحرب ع
الثانية على العلاقات الدولية .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
نضال المغرب من أجل تحقيق الإستقلال و استكمال الوحدة الترابية
مقدمة:
بتوقف المقاومة المسلحة ، دخل المغرب مرحلة النضال السياسي التي توجت
بثورة الملك و الشعب والتي آلت إلى استقلال المغرب سنة 1956 . و بعد ذلك تم
استكمال الوحدة الترابية .
- ما هي أهم حركات المقاومة المسلحة بالبوادي المغربية ؟ وما هي أسباب توقفها ؟
- ما هي تطورات مرحلة المقاومة السياسية ؟
- ما دور ثورة الملك و الشعب في تحقيق الاستقلال ؟
- ما هي مراحل و أساليب استكمال الوحدة الترابية ؟
* قاد أحمد الهيبة المقاومة المسلحة في الجنوب و الصحراء: حيث اتخذ تزنيت مقرا لحركته ، و نظم حملة عسكرية دخل بها مراكش .
و
منها حاول التوجه إلى الدار البيضاء لتحريرها لكنه انهزم في معركة سيدي
بوعثمان أمام الجيش الفرنسي . فتراجع إلى سوس و ظل يقاوم حتى وفاته سنة
1919 ، حيث خلفه مربيه ربه الذي استمر في قيادة المقاومة بالجنوب المغربي إلى غاية 1934 .
*
تزعم موحا أو حمو الزياني المقاومة المسلحة بالأطلس المتوسط ، فانتصر على
الجيش الفرنسي في معركة الهري سنة 1914 . وظل يقاوم حتى استشهاده سنة 1921 .
* تولى عسو أوبسلام و زايد أوحماد قيادة المقاومة المسلحة التي شنتها قبائل الأطلس الكبير و الصغير على القوات الفرنسية ، فتمكنت من هزمها في بعض المعارك من أهمها معركة بوكافر سنة 1933
* في البداية، عرفت منطقة الريف مناوشات عسكرية بين الإسبان و المقاومين الريفيين بزعامة محمد أمزيان و عبد الكريم الخطابي .
و
بوفاة هذا الأخير تبلورت المقاومة المسلحة الريفية على يد محمد بن عبد
الكريم الخطابي الذي اتبع أسلوب حرب العصابات ( القائم على المباغتة و
الانسحاب السريع) فانتصر على الجيش
الإسباني في معركة أنوال سنة 1921 . غير أن القوات الفرنسية و الإسبانية
تحالفت ضده ، فاضطر ابن عبد الكريم إلى تسليم نفسه . و تم نفيه سنة 1926
إلى جزيرة لاريينيون ( في المحيط الهندي ).
- تباين القوة بين المقاومة المسلحة المغربية و الاحتلال الأجنبي
- تحالف القوات الفرنسية و الإسبانية ضد المقاومة المسلحة المغربية مثل المقاومة الريفية
- استعمال القوات الغازية لأسلحة مدمرة وسامة ، و لجوئها إلى إحراق المحاصيل الزراعية و عزل القبائل المقاومة .
- تواطؤ كبار القواد مع الاستعمار
- انعدام التنسيق بين حركات المقاومة المسلحة المغربية .
* ارتبطت نشأة الحركة الوطنية بعدة عوامل منها :
- صدور الظهير البربري سنة 1930 الذي استهدف التفرقة العنصرية بين العرب و الأمازيغ
- انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المجتمع المغربي بعد الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929
- توقف المقاومة المسلحة في البوادي و استكمال الاحتلال العسكري الأجنبي للمغرب .
- ظهور الحركة السلفية بزعامة أبي شعيب الدكالي و محمد بن العربي العلوي .
*
في سنة 1933 أسس علال الفاسي و محمد بلحسن الوزاني و أحمد بلافريج أول حزب
سياسي مغربي و هو كتلة العمل الوطني الذي تقدم إلى السلطات الاستعمارية في
سنة 1934ببرنامج المطالبة بالإصلاحات الذي تضمن النقط الآتية :
- السياسة الإدارية : إلغاء الحكم المباشر ، و تكوين حكومة مغربية ، وإقرار حرية التعبير.
- السياسة الاقتصادية و المالية : وضع حد للاستغلال الاقتصادي ، و المساواة في الضرائب بين المغاربة و الأجانب .
- السياسة الاجتماعية : الاهتمام بالتعليم و الصحة ، و تحسين ظروف العمال المغاربة .
*
غير أن الاستعمار رفض الاستجابة لهذه المطالب ، و قام باعتقال و نفي زعماء
الحركة الوطنية سنة 1937 وهي السنة التي عرفت انقسام كتلة العمل الوطني
إلى حزبين هما الحركة الوطنية لتحقيق المطالب( أو الحزب الوطني) بقيادة
علال الفاسي و الحركة القومية بزعامة محمد بلحسن الوزاني .
* ساهمت عوامل متعددة في الانتقال إلى المطالبة بالاستقلال منها :
- تزايد الاستغلال و القمع الاستعماريين .
- توسع الحركة الوطنية بظهور أحزاب جديدة في طليعتها حزب الاستقلال ، و حزب الشورى و الاستقلال ، والحزب الشيوعي . و إصدار هذه الأحزاب للجرائد بهدف توعية المغاربة .
- قيام العمال المغاربة بالإضرابات و تكتلهم نقابيا ( داخل اتحاد النقابات الموحدة ) .
- احتلال ألمانيا لفرنسا و فقدان هذه الأخيرة لهيبتها الاستعمارية.
- تأييد الحلفاء لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها من خلال الميثاق الأطلنتي 1941 ، و مؤتمر أنفا 1943
* في 11 يناير 1944 أصدر حزب الاستقلال وثيقة المطالبة بالاستقلال التي نادت بإلغاء نظام الحماية و طالبت باستقلال المغرب و وحدته الترابية في إطار الملكية الدستورية.
*
تبنى السلطان محمد الخامس هذه الوثيقة ، فطالب باستقلال المغرب و احترام
سيادته و وحدته الترابية في عدة مناسبات منها رحلته إلى فرنسا سنة 1945 ، و
زيارته لمدينة طنجة سنة 1947 ، وخطاب العرش لسنة 1952 .
* دبر المقيم العام الفرنسي كيوم بمساعدة عملاء الاستعمار و على رأسهم الكلاوي مؤامرة عزل السلطان محمد بن يوسف و تعيين مكانه محمد بن عرفة . ففي 20 غشت 1953 نفي السلطان محمد الخامس و الأسرة الملكية إلى جزيرة كورسيكا (في البحر المتوسط ) و منها إلى جزيرة مدغشقر ( في المحيط الهندي ).
*
بمجرد نفي السلطان ، انطلقت المظاهرات في المدن المغربية ، و رفض المغاربة
الاعتراف بحكم ابن عرفة ، و قاطعوا البضائع الفرنسية . و ظهرت حركة فدائية
مسلحة قادها بعض الزعماء من أشهرهم علال بن عبد الله و محمد الزرقطوني و
أحمد الحنصالي . في نفس الوقت تأسس جيش التحرير الذي تولى مهاجمة المواقع الاستعمارية في جبال الريف و الأطلس المتوسط و الكبير و المناطق الصحراوية .
*
أمام تصاعد الكفاح المسلح ، اضطرت فرنسا إلى إبرام اتفاقية إيكس ليبان
التي بمقتضاها عاد السلطان محمد الخامس إلى وطنه في نونبر 1955 ، وتشكلت
حكومة مغربية تكلفت بمتابعة التفاوض مع الحكومة الفرنسية و الذي أسفر في 2
مارس 1956 عن توقيع اتفاقية مغربية فرنسية وضعت حدا لنظام الحماية الفرنسية
. و في أبريل من نفس السنة ألغيت الحماية الإسبانية في المنطقة الشمالية .
و في أكتوبر 1956 ألغي الوضع الدولي لمدينة طنجة .
*
أمام تصاعد كفاح جيش التحرير و المقاومة المسلحة لقبائل الجنوب ، اضطرت
إسبانيا إلى عقد اتفاقية سينطرا التي بموجبها انسحبت من طرفاية سنة 1958 .
* اعتمد المغرب على المقاومة المسلحة و التفاوض مع إسبانيا من أجل استرجاع منطقة سيدي إفني سنة 1969 .
*
رفضت إسبانيا فتح المفاوضات في شأن الصحراء المغربية . لهذا طرح المغرب
هذه القضية على أنظار محكمة العدل الدولية التي أكدت وجود روابط البيعة و
الولاء بين سكان الصحراء و العرش المغربي . و على ضوء ذلك ، نظم المغرب في 6
نونبر 1975 المسيرة الخضراء التي أدت إلى عقد اتفاقية مدريد التي أتاحت
للمغرب استرجاع منطقة الساقية الحمراء ، بينما تولت موريتانيا إدارة منطقة
وادي الذهب . غير أنها سرعان ما انسحبت من هذه المنطقة التي قام المغرب
بضمها للوحدة الترابية في غشت 1979 على إثر بيعة سكان وادي الذهب .
0 التعليقات :
إرسال تعليق